سرُ الجمال
فغنّى الصمتُ في وترِ السكونِ
أضمُّكِ في القصائدِ ثم أمضي
وأحملُ بعضَ عطركِ في جبيني
تطلّي حيثُ تنتفضُ المرايا
فتفضحُ أحرفي السرَّ الدفينِ
رأيتُكِ زهرةً فاقتْ يقيني
فذابَ الوردُ عشقاً في جبيني
إذا مرَّ النسيمُ على شذاكِ
تعلَّمَ كيفَ يكتبُ ياسميني
وأبصرتُ الجمالَ بكلِّ معنى
بسحرِ ملامحٍ فيها الفتونِ
ففي عينيكِ أنهارٌ عذابٌ
تُسافرُ في المدى تغزو سنيني
إذا ضحكتْ شفاهُكِ هزَّ قلبي
هديلُ حمامةٍ بينَ الغصونِ
أُحدِّثُ عنكِ أوراقَ الليالي
فتخضّرُ الظنونُ من الأنينِ
تعثَّرتِ الخطى فمشى إليكِ
فؤادي قبلَ أن تتملّكيني
إذا مرَّتْ خطاكِ على طريقي
تُبدد ما تبقى من شجوني
وأصبحَ للهوى بابٌ جديدٌ
يُطلُّ على ربيعِ العاشقينِ
ففي عينيكِ بحرٌ لا يُجارى
وفي الوجناتِ سحرُ يعتريني
وما جرَّبتُ قبلكِ طعمَ شوقٍ
يُذيبُ الصخرَ من فرطِ الأنينِ
فلا لومٌ إذا ما متُّ عشقاً
فمثلكِ فتنةٌ أضفت ْ جنوني
كأنَّكِ حينَ تبتسمينَ فجراً
تناثرَ في المدى عقدَ السكونِ
أيا قمراً يُبعثرُ في الليالي
نجوماً من تألّقِهِ الحزينِ
فيا سرَّ الجمالِ إذا تجلّى
ويا معنى الهوى في كلِّ حينِ
سأبقى ما حييتُ أراكِ فجراً
يُجدّدُ في المدى عهدَ اليقينِ
ولو سألوا. مَنِ الأكوانُ؟ قلتُ
منى روحي إذا سكنتْ عيوني
هاشم الفرطوسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق