رأيتُ حسينًا في القلوبِ منارةً
ففي ضوئِه المجدُ العريقُ يُجدَّدُ
رأيتُ به الإسلامَ يعلو إلى المدى
ويزهو وفي أنوارهِ الحقُّ يُشهَدُ
رأيتُ الطفوفَ منارةً قدسيةً
بها مجدهُ يسمو وفيه يُخلَّدُ
رأيتُ حسينًا لا يُدانى بموقفٍ
فكلُّ فخارٍ في حِماهُ يُبدَّدُ
هو النورُ لولا ضوؤهُ ضلَّتِ الورى
على نهجهِ تمضي الحياةُ وتُرشَدُ
إذا ذُكرَ السبطُ العظيمُ تفتَّحتْ
قلوبٌ بنورِ اللهِ إذ تتعبَّدُ
بكى أنبياءُ الأرضِ يومَ مصابِهِ
وفي دمعِهم سرُّ الولاءِ مُخلَّدُ
مضى ثابتَ الأقدامِ لا يخشى الردى
وفي صدرِهِ الإيمانُ نورٌ يُجسَّدُ
تجلَّتْ به الآياتُ حتى كأنَّهُ
كتابُ هدىً في كلِّ عصرٍ يُجدَّدُ
أقامَ على الرمضاءِ صرحَ كرامةٍ
فصارَ على مرِّ الزمانِ يُؤبَّدُ
إذا قيلَ: أينَ المجدُ؟ قلتُ: بكربلا
فثمَّ لواءُ العزِّ دومًا يُعقَدُ
هناكَ ارتقى الإسلامُ فوقَ جراحِهِ
وفي دمِهِ التاريخُ طُهراً يُعَمَّدُ
هو السبطُ ما لانَتْ لهُ هِمَمُ العُلا
ولا خابَ من في هَدْيِهِ يَتَزَوَّدُ
سلامٌ عليهِ ما أضاءَتْ كواكبٌ
وما لاحَ بدرٌ في الدُّجى يتوقَّدُ
سلامٌ على العباسِ بحرِ إبائِهِ
إذا ذُكرَ الإيثارُ فهو المُفرَدُ
سلامٌ على الحوراءِ فخرِ فواطمٍ
بصبرٍ تخطّى مَن لهُ الصبرُ يَشهَدُ
سلامٌ على السجَّادِ إذ خطَّ بالدُّعا
دروبًا بها فكرُ الأسيرِ يُسدَّدُ
إذا كانَ للحريَّةِ اليومَ منبرٌ
فمن نهجِ أصحابِ الحسينِ يُشيَّدُ
سيبقى سراجُ العشقِ للهِ آيةً
بها الحقُّ في وجهِ الطغاةِ يُجدَّدُ
عليهِ صلاةُ اللهِ ما هبَّتِ الصَّبا
وما صدحَ القرآنُ يُتلى ويُحمَدُ
هاشم الفرطوسي
الأحد ٢١ حزيران ٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق