تعبتُ من وجعٍ في الروحِ ينهشني
حتى غدوتُ وما في مهجتي رمقُ
تعبتُ من دربِ أيامي وما حملتْ
فكلما لاحَ ضوءٌ خابَ وانغلقُ
ما عادَ في العمرِ شيءٌ يستحقُّ دمي
إلا بقايا رجاءٍ حولَهُ أرقُ
أرجو النجاةَ ولكن لا شراعَ لنا
في بحرِ وجعٍ به الآمالُ تحترقُ
أجرُّ خلفي بقايا العمرِ منهكةً
كأنَّ ما مرَّ من أيّامِهِ حَرَقُ
وأرتقي وجعَ الذكرى فيخذلني
صبرٌ تهاوى كما الأحلامُ تنسحقُ
أمضي وحيداً وظلُّ الحزنِ يتبعني
كأنني في دروبِ الوهمِ أرتَهِقُ
وأطرقُ البابَ لا أهلٌ ولا وطنٌ
كأنني في فلاةِ اليأسِ أحتَرِقُ
وما برحتُ أجرُّ الخطوَ منكسراً
حتى غدوتُ من الأحزانِ أختنقُ
وأرتجي فجركِ الموعودَ مرتقباً
لعلَّ ليلَ الأسى عن دربِنا يَفِقُ
هاشم الفرطوسي
السبت ٢٠ حزيران ٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق