السبت، 12 يناير 2019

دعيني

(دعيني)

دَعِينِي أُلَثِّمُ الشَّفَتَيْنِ قَسْرًا
                     وَأَلْتَهِمُ الخُدُودَ العَارِيَاتِ
وَاِسْقِي مِنْ رضابِ الثُّغَرِ رُوحاً
              كَمَا تُسقى القواحل مِنْ فراتي
دَعِينِي أَرْتَوِي يَا كُلُّ شَوْقِي
              فَفِي عَذِّبِيكِ قَدْ يَحلُو مَمَاتِي
وَفِي شَفَتَيْكِ نَهْرُ الشَّهْدِ يَجرِي
                  تَجَمُّعَ فِي شَوَاطِئِهِ شَتَاتِي
وَأَضحى خَافِقِي يَجْرِي سَرِيعًا
                  إِلَى عَيْنَيْكِ يَدْفَعُنِي ثَبَاتِي
أَنَا آتٍ إِلَيْكِ... فلَا تَصُدي
               جُيُوش الجُوَّعِ فَالتَّيَّارُ عَاتِي
وَلَا تَتَجَمَّلِي فَالبَدْرُ يَخْشَى
                  ضهوركِ يَا ملَاكًا بِالصِّفَاتِ
وَلَا تَخْشَيْ مِنْ البُرْكَانِ عِنْدَي
               فَقَدْ اَعْطِيكِ شَيْئًا مِنْ فُتَاتِي
إِذَا ثَارَ الجَحِيمُ وضَجَ كَوِّنِي
               سَلَامًا عِنْدَهَا مِنْ هَوْلِ ذَاتِي

بقلمي هاشم الفرطوسي

السبت ١٢ يناير ٢٠١٩

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

﴿ عَبَقُ الخُلُود ﴾

﴿ عَبَقُ الخُلُود ﴾ ناجَيْتُ قبرَكَ حتّى فاضَ مِنْ لُغَتي            عِطْرُ الوَلاءِ فسالَ الشِّعْرُ كالدِّيمِ وهزَّني الشوقُ من أعماقِ ذاكر...