الأربعاء، 9 يناير 2019

لحظة صمت

لَوْ كَانَ لِلَعِينٍ مَا يُجَلِّي مدامعها
              لَكَانَ لَحْظَةَ صَمْتٍ فِي مُحَيَاكِ

لَوْ كَانَ لِلرُّوحِ مَا يُبقي سَعَادَتَهَا
            لَكَانَ عَشِقَكِ مِنْ لِي كَيْفَ أَدْنَاكِ

لَوْ كَانَ لِلقَلْبِ نَبْضًا بَعْدَ خَاتِمَتِي
                 لَكَانَ ثُغَرَكِ... أَوْ ضمًا بِمَأْوَاكِ

يَا كَلِّ أَهْلِيٌّ.. وَيَا صَوْتًا يباغتني
        صحوي مَنَامُي بِتَسْلِيمِي وَأَدْرَاكِي

أَهْوَاكِ حَتَّى رِيَاحِ المَوْتِ تَحَمَّلَنِي
             لَوَلَّى هَوَاكِ يُذَوِّبُ القَلْبُ لَوْلَاكِ

آمَنْتُ أَنَّكِ شَمْسِي فِي أَشَعْتَهَا
            دِفْءُ الشُّعُورِ وَبَدْرِي فِي ثَنَّايَاكِ

آمَنْتُ أَنَّكِ عليائي الَّتِي مَلَأَتْ
      قَصَائِدِي, أَحْرُفِي, صَوْمِي وَأَمْسَاكِي

أُرَوِّضُ الرُّوحَ رَغْمَ الشَّوْقِ اِعْقِلْهَا
                 أُطَارِدُ الوَهْمَ كَيْ أَدْنُوَ لِلُقياكِ

فَكَان غيثكِ يروي أَرْضٌ قَاحِلَتَيْ
            شَهْدًا مِنْ الرِّيقِ مَمْزُوجًا بِرُؤْيَاكِ

بقلمي هاشم الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

﴿ عَبَقُ الخُلُود ﴾

﴿ عَبَقُ الخُلُود ﴾ ناجَيْتُ قبرَكَ حتّى فاضَ مِنْ لُغَتي            عِطْرُ الوَلاءِ فسالَ الشِّعْرُ كالدِّيمِ وهزَّني الشوقُ من أعماقِ ذاكر...