سترحلُ مثلما رحلَ الخوالي
وتغدو في أخاديدِ الرمالِ
ستفنى الأرض والأحياء طراً
ويبقى وجهُ ربّكَ ذو الجلالِ
سترحلُ مثلما رحلَ الخوالي
وتطوى مثلما تطوى الليالي
ولن يبقى على البطحاءِ حياً
ويبقى وجهُ ربّكَ ذو الجلالِ
سترحلُ مثلما رحلَ الخوالي
فلا مالٌ يفيدُ ولا غوالي
ونمضي للزوال ونحن صرعى
ويبقى وجهُ ربّكَ ذو الجلالِ
سترحلُ مثلما رحلَ الخوالي
وتُنسى في متاهاتِ الليالي
تُساقُ إلى المنونِ بغيرِ إذنٍ
وتتركُ ما جمعتَ من النوالِ
فما نفعُ الحشودِ إذا دُهينا
بأمرِ اللهِ أو عَصفِ الزوالِ؟
ويمضي العمرُ كالأحلامِ يجري
ونغفلُ عن مصيرٍ لا يُبالي
سترحلُ مثلما رحلَ الخوالي
فلا تغرركَ أثوابُ الخيالِ
فلا قصرٌ يقي الإنسانَ حتفاً
ولا حصنٌ يصدُّ أذى النِّصالِ
سترحلُ مثلما رحلَ الخوالي
وإنْ أوتيتَ أسبابَ الكمالِ
ستُعرضُ ها هنا الأعمالُ وزناً
بميزانِ العدالةِ والجلالِ
تجهّزْ للرحيلِ بزادِ تقوى
فإنّ الموتَ يسرعُ بارتحالِ
سترحلُ مثلما رحلَ الخوالي
وتَبلى في الضريحِ بلا رجالِ
ويفنى الخلقُ قاصيهم وداني
ويبقى وجهُ ربّكَ ذو الجلالِ
فيا ربّاهُ ثبّتنا وصِلْنا
بعفوٍ منكَ في يومِ السؤالِ
هاشم الفرطوسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق