أمنيات ذابله
ومرّغتُ أوداجي بفوديكِ يا (ليا)
وقد باتَ يؤذيني شعورٌ كأنما
سهامٌ غداةَ البين دقّت عظاميا
شعورٌ بأني قد أفارقُ طيفها
فهذا لعمري مهرجانُ وفاتيا
أمدّ يدي نحو السماء لعلني
أرى نجمها المفقود يدني رجائيا
لقد كان في عينيكِ عمري وبهجتي
فأصبحتُ بعد الهجرْ أبكي شبابيا
فلا القلب يسلو عن هواها لوهلةٍ
ولا الدمعُ يكفي كي يلمّ جراحيا
فكم كان لي في قربِ جفنيكِ منزلٌ
وكم كنتِ لي غيثًا يغيث فؤاديا
رحلتِ فصار الكون كالسجن مظلماً
وأمست طيوف الحزن تمشي حواليا
سأبقى على العهدِ الوفيّ وإن نأت
ركابكِ عني.. أو دنا الموت حاليا
تراني أنا الولهان شوقي يقودني
إلى حضنها الشافي مقيماً مواليا
فوا لهف نفسي كيف أقضي بقيتي
إذا لم تكوني في الحياةِ ملاذيا
كما السحر بالنجوى أراها مليكتي
نسيمًا إذا مرّت تفوح الأقاحيا
وإني لمذبوح الفؤاد إذا نأت
غدا الصبح مفجوعاً وليليَ باكيا
فكيف سأغدو إن تباعد ركبها
وأصبحتُ بالنسيانِ والبعد ثاويا
أمانٍ سقيناها أراها تذابلت
وأحلامنا جفّت وماتت تنائيا
وما حيلتي عزّ اللقاء وقد مضت
على مركبِ الهجرانِ تطوي الفيافيا
ونادى نذير البين بالعيسِ عجّلوا
فأيقنتُ بعد اليوم ألا تلاقيا
هاشم الفرطوسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق