من بعد يوسف فرقداً إلّاكا
عيناكَ بحرٌ والرموش سواحلٌ
ومراكبي تاهت بها عيناكا
وبنحركَ الشفاف باتت رحلتي
تشتد للنهدين كي ألقاكا
من ثغركَ الريق اللذيذ تزخني
غيمات خمرٍ من رحيق لُماكا
يا قِبلةَ العُشّاقِ يا سِحرَ المَدى
أَبحَرتُ في أَنوارِ مَن سَوّاكا
عَجَباً لِقَلبٍ كادَ يَفقِدُ نَبضَهُ
حَتّى سَقاهُ الغَيثُ مِن نَجواكا
أَمشي إلَيكَ وكُلُّ دَربٍ عاتِمٌ
فَإِذا وَصَلتُ أَضاءَ لي مَسراكا
صَبَّحتُ حُسنَكَ والوُجودُ مَلاحِمٌ
فَوَجَدتُ في كُلِّ الوُجودِ صَداكا
يا آسِرَ الدَقّاتِ في صَدري الَّذي
يَشتاقُ لَثماً مِن رحيقِ شَفاكا
أَرسَلتُ روحي في ضِياءِ قَصائِدي
لِتَطوفَ حَولَ الرَوضِ في عَيناكا
يا حضني الأشهى إليكَ يقودني
شوقي.. جنوني، لا أريد سواكا
حلق بأشعاري إلى أقصى مدى
فلربما يُدنيكَ من اقصاكا
لولاكَ في قلبي وروحي جفوةٌ
ودروبي الثكلى تجسّ خُطاكا
غرد على أنغام حرفي راقصاً
كن نجمتي في الليل إذ يغشاكا
أنتَ الذي في أحرفي يا توأمي
وقصائدي تسقي بذور هواكا
يا أيها المدفون في جوف النهى
في كل ما حولي بدأت اراكا
حاولتُ ان انساكَ حتى خانني
قلبي المُعنّى بالهوى فأتاكا
وهربت من وجدي إلى حضن الأسى
فوجدتني مضنى كما أضناكا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق