إذا ما هَبَّ رِيحُ الشوقِ ليلاً
نَظرتُ إليكِ يا بَدْرَ العَفافِ
أُحبُّكِ والهَوى قيدٌ وثيقٌ
فَكيفَ أفِرُّ مِن قيدِ اعتِرافي
أمُدُّ إليكِ كفّي مُستجيرًا
وأهتِفُ بِالهَوى رَغمَ التَّجافي
وَقفتُ بِبابِ عينيكِ اعتِذارًا
عَنِ الماضي وعَن زَمَنٍ عِجافِ
فَكوني في دَمي روحًا وعَزمًا
فَإنّي دونَ قُربكِ في ارتجافِ
تُؤازِرُكِ القوافي في غرامي
ويَحرسُكِ الفؤادُ مِنَ الخوافي
أغارُ عليكِ حتّى مِن دُعائي
إذا ناجَيتُ رَبّي في طوافي
فَما أحلاكِ في هَمسِ اللَّيالي
وفي نَبضٍ تَغَنّى بِالقوافي
أراكِ الفَجرَ يَمحو كُلَّ حُزنٍ
ويَزرَعُ ضَحكَةً بَينَ الشِّفافِ
أرى فيكِ الحياةَ بِكُلِّ حُسنٍ
وغَيرُكِ في دَمي مُرُّ الزُّعافِ
فَأنتِ البَدءُ في نَبَضاتِ قلبي
وأنتِ المُنتَهى بَعدَ المَطافِ
هاشم الفرطوسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق