يا نظرةً أرسلتْ في القلبِ مقتلةً
ورمشِ عينٍ بسهمِ الوجدِقَدْ كَحَلَه
أمشي إليكِ ونارُ الشوقِ تَحْرِقُنِي
والقلبُ اصبح في عينيكِ مُعْتَقَلَه
أبثُّكِ الوجدَ علَّ الوجدَ يشفعُ لي
يا مَن غدا حُسنُها في الكونِ مُؤْتَمَلَه
أشكو إليكِ غراماً باتَ يَسْكُنُنِي
دقت طبولُ الهوى في مهجتي ثَمِلَه
أشتاقُ ثغراً إذا ما قال قافيةً
تبسَّمَ الروضُ والقمريُّ قَدْ نَزَلَه
صافحتُ طيفكِ في رؤيايَ يا أملي
فصارَ قلبي من الأشواقِ في زَلَله
سالَ الرضابُ على ثغرِ الشفاهِ شذاً
عذبُ المذاقِ رقيقٌ آهِ مِنْ عَسَلَه
سافرتُ في بحرِ عينيكِ الجميلِ مدىً
أضعتُ ركبي في لُجٍّ وَمَنْ حَمَلَه
لو كنتُ أدري بأنَّ الحبَّ يعصرني
عصرَ الشجونِ لقلتُ القلبُ فِي غَفَلَه
يا بسمةً نوّرت عتماتِ خاتمتي
مثلَ الصباحِ إذا ما الفجرُ قَدْ شَعَلَه
لو يُنصفُ الدهرُ قيساً حينَ أذكرُهُ
لكنتُ في العشقِ يا عُمري أَنَا مِثْلَه
طافَ الجمالُ على عينيكِ في سَعَةٍ
شمسي المُنيرةُ في الآفاقِ مُبْتَهِلَه
يا وردةً في رياضِ الروحِ قد نبتت
بين العيونِ بحبلِ الوصلِ مُتَّصَلَه
إذا همستِ بحرفٍ ذابَ من خجلٍ
صخرُ الوجودِ ونهرُ الشوقِ يَغْتَسِلَه
أمشي على جمرِ حُبٍّ لو علمتِ به
لصارَ دمعُكِ فوقَ الخدِّ مُكْتَحِلَه
هاشم الفرطوسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق