الأربعاء، 10 يونيو 2026

تسابيحُ الشوق

تسابيحُ الشوق

​يا نظرةً أرسلتْ في القلبِ مقتلةً
          ورمشِ عينٍ بسهمِ الوجدِقَدْ كَحَلَه
​أمشي إليكِ ونارُ الشوقِ تَحْرِقُنِي
           والقلبُ اصبح في عينيكِ مُعْتَقَلَه
​أبثُّكِ الوجدَ علَّ الوجدَ يشفعُ لي
      يا مَن غدا حُسنُها في الكونِ مُؤْتَمَلَه
​أشكو إليكِ غراماً باتَ يَسْكُنُنِي
        دقت طبولُ الهوى في مهجتي ثَمِلَه
​أشتاقُ ثغراً إذا ما قال قافيةً
              تبسَّمَ الروضُ والقمريُّ قَدْ نَزَلَه
​صافحتُ طيفكِ في رؤيايَ يا أملي
           فصارَ قلبي من الأشواقِ في زَلَله
​سالَ الرضابُ على ثغرِ الشفاهِ شذاً
            عذبُ المذاقِ رقيقٌ آهِ مِنْ عَسَلَه
​سافرتُ في بحرِ عينيكِ الجميلِ مدىً
             أضعتُ ركبي في لُجٍّ وَمَنْ حَمَلَه
​لو كنتُ أدري بأنَّ الحبَّ يعصرني
      عصرَ الشجونِ لقلتُ القلبُ فِي غَفَلَه
​يا بسمةً نوّرت عتماتِ خاتمتي
        مثلَ الصباحِ إذا ما الفجرُ قَدْ شَعَلَه
​لو يُنصفُ الدهرُ قيساً حينَ أذكرُهُ
         لكنتُ في العشقِ يا عُمري أَنَا مِثْلَه
​طافَ الجمالُ على عينيكِ في سَعَةٍ
        شمسي المُنيرةُ في الآفاقِ مُبْتَهِلَه
​يا وردةً في رياضِ الروحِ قد نبتت
            بين العيونِ بحبلِ الوصلِ مُتَّصَلَه
​إذا همستِ بحرفٍ ذابَ من خجلٍ
         صخرُ الوجودِ ونهرُ الشوقِ يَغْتَسِلَه
​أمشي على جمرِ حُبٍّ لو علمتِ به
              لصارَ دمعُكِ فوقَ الخدِّ مُكْتَحِلَه


هاشم الفرطوسي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سرُ الجمال

سرُ الجمال رأيتُكِ آيةً هبطتْ بروحي               فغنّى الصمتُ في وترِ السكونِ أضمُّكِ في القصائدِ ثم أمضي             وأحملُ بعضَ عطركِ في ...