يا مَن سرقتِ مِنَ الأقمارِ بهجتَها
هل تعدلينَ بحُبِّي بعضَ أقداري؟
سكنتِ روحيَ حتى صرتِ نافذتي
للضوءِ.. منكِ ابتدائي ثمَّ إبحاري
يا طيفَ حُبٍّ أطالَ السهدَ في مُقَلي
أوقدتِ نجمَ ليالي القفرِ بالنارِ
تغفو الحروفُ على قلبٍ يذوبُ بهِ
عطرُ البراءةِ من تهطّالِ أمطاري
لو كنتُ أبصرُ في حُسنِ الدُّنى خطأً
لصرتُ فيكِ عمىً يغتالُ أبصاري
يا خمرةَ الروحِ لا كأساً أعاقرُها
سوى عيونكِ تسقي كلَّ أطواري
إذا نظرتِ فإنَّ الكونَ مَكرمةٌ
تفيضُ حُبّاً وتروي طُهرَ أزهاري
تمشي الحبيبةُ في قلبي كأغنيةٍ
تشدو لها الروحُ من أوتارِ مزماري
يا قُبلةَ الشوقِ والعشّاقِ قاطبةً
كأنَّ شمسَكِ في قلبي وأنواري
أتيتُ أزرعُ في حقلِ الهوى ثِقَتي
فأثمرَ الشوقُ حُلماً فوقَ أقماري
ولا تظنّي بأنَّ البعدَ يُطفِئُنا
فالنارُ تزهرُ في أعمقِ أعصاري
لو بِعتُ عُمري لأجلِ الوصلِ مُلهمتي
ما كان أغلى بميزاني ومقداري
في كلِّ ثانيةٍ أغدو بكِ أملاً
كأنَّ حُبَّكِ نبضٌ في دمي الجاري
أراكِ في الليلِ حُلماً لا زوالَ لهُ
يبُثُّ في الروحِ آياتٍ لأذكاري
لا الشمسُ تُشرقُ إلا عبرَ مبسمِكِ
ولا النسيمُ سرى إلا بأسراري
هواكِ بحريَ لا شطٌّ يقيّدُهُ
ولا سفينةَ تروي سِرَّ إبحاري
يا حلوةَ الروحِ كوني بلسمي أبداً
لمُهجةٍ أُرهقت من لوعةِ النارِ
كأنَّ صوتكِ لحنٌ في مسامعِنا
يجلو الهمومَ ويَنهي جُلَّ أكداري
هَلّا سألتِ.. فأنَّ القلبَ يُخبرُكِ؟
أنَّ القصائدَ في دُنياكِ مشواري
خُذي حياتي، فإنَّ الروحَ تعشقُكِ
يا مَن هدمتِ بهذا العشقِ أسواري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق